- Le journal -
قُتل تونسي يسكن حيا شعبيا. إنتصر له كثيرون، من بينهم "إختصاصيو الفرق القصديرية" العازفة على أوتار "الحوّم" و المنتبهة فجأة لوجود أزمة إجتماعية كبرى.. لا يبرز هذا الصّنف من "الثوار" إلا بعد الفواجع لنفخ ما تبقّى من "صبر" فينا. أيها المناسباتيون، أنتم أيضا...
مازال على هذه الأرض من يطوف اليوم كلّه من أجل رغيف خبز حاف في القرن الواحد والعشرون وبعد ثلاثة آلاف سنة مما يسمّونها الحضارة.. على عتبات المخابز الفاخرة بحيّ النصر يجلس الفقراء مذلولين، توصد الأبواب أمامهم، يبكون حظّهم التعيس في حياة عادلة.. أبناء الأحياء...
هي أزقة قديمة لا تستسيغ الأكعاب العالية المذببة ولا تأمن للأحذية الجلدية الفاخرة عندما تتعثّر في مطباتها.. لا تقتربوا منها أيها المستشرقون المحليّون فقد تؤذي رائحة المدينة "العربي" أنوفكم المتعوّدة على روائح العطر الفرنسي.. لا تحاولوا أن تحدّثوا جدرانها...