- Le journal -
مازال على هذه الأرض من يطوف اليوم كلّه من أجل رغيف خبز حاف في القرن الواحد والعشرون وبعد ثلاثة آلاف سنة مما يسمّونها الحضارة.. على عتبات المخابز الفاخرة بحيّ النصر يجلس الفقراء مذلولين، توصد الأبواب أمامهم، يبكون حظّهم التعيس في حياة عادلة.. أبناء الأحياء...
هي أزقة قديمة لا تستسيغ الأكعاب العالية المذببة ولا تأمن للأحذية الجلدية الفاخرة عندما تتعثّر في مطباتها.. لا تقتربوا منها أيها المستشرقون المحليّون فقد تؤذي رائحة المدينة "العربي" أنوفكم المتعوّدة على روائح العطر الفرنسي.. لا تحاولوا أن تحدّثوا جدرانها...
ليس بعيد عن الشرفة الدافئة والعشاء الفاخر الذي يقام على شرف أبطال النضال والثوريين إحتفالا بثورة عبرت في صمت بين سطور التاريخ لتزيد في بؤس العاصمة و ضيقها رغم إتساع شوارعها، يقبع ذلك "المجهول" لعنة في وجه هذا المجتمع الفاشل وكابوسا يؤرق مضجع آخر الثابتين...