بماذا تحتفل كلّ حشود الأغبياء والمنوّمين اليوم؟ بتفاقم البطالة و الغلاء والفقر؟ بالانقسام الحزبيّ والتناحر الفئوي؟ بإفراغ الشارع من حراكه وإعماء الإبصار عن الوجهة الحقيقيّة للثورة؟ بالارتهان للبنوك المافيوزيّة وقروضها الاستعماريّة؟ بتعاظم الأتاوي وضرائب التعويض؟ بإسقاط ذكرى الشهداء والجرحى ومحاسبة الجلاّدين في غياهب النسيان؟
أبفشلكم الذريع في مواصلة مساركم الثوريّ وانقلاب قوى النظام وأجهزته البوليسيّة والعسكريّة، وكلّ عناصر المشهد السياسي الأكتوبري القذر على تحقيق مطالبكم الاجتماعيّة وإعلاء كرامة الإنسان في هذا الوطن المنكوب، تحتفلون؟؟ أليست خيانة المسار الثوريّ الميداني بخلق مناخٍ للتناحر السياسي والثقافي، وهذا التكالب من أجل صياغة حزبيّة لدستور إيديولوجيّ يضمن فقط شُروط المحاصصة الانتخابيّة، أليْسا وجه من وجوه هذه السخرية القارسة لهذا الانقلاب؟ وهذا التزييف السياسوّي والإعلاميّ لرمزيّة 14 جانفي المغشوشة، ألم ينجحوا به في الانقلاب على انتفاضة الجماهير وشلّ حركة الطبقات التي بمقدورها وحدها أن تقلب النظام لو أنها وعت بحتميّة الصراع الاجتماعي وضرورته لانجاز الثورة الحقيقيّة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة: سهام عمّار © من إحتفالات شارع الحبيب بورقيبة اليوم، 14 جانفي 2014
[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]