من أمام المجلس التأسيسي، مجلس الخيانة والإنقلاب على إنتفاضة المسحوقين، ترتفع صرخة من أجلّوا إستشهادهم إلى حين وتتدلى مشانق اليأس فوق رؤوسهم ويترسّب الموت في الأفق.. تفوح رائحة اللّحم البشري المتعفّن كابوسا يلاحق "الثوريّين" المستمنئين على أعتاب الحوار الوطني في الجوار، فبعد ثلاث سنوات من الإنقلاب على ثورة المفقّرين، مازال جرحى الثورة يعانون الإهمال المتعمّد والتعذيب الممنهج في خضم برنامج الثورة المضادة العائدة بكلّ قواها من بعيد للتنكيل بكل نفس ثوري شبابي تطاول ذات ديسمبر على هياكل النظام أو من يرفض الإنخراط في مسار شيوخ الرّدة.. إنّ الحكومات العميلة التي تعاقبت على المسار الديمخرائي في ما بعد ملحمة 17 ديسمبر تسعى بكل جهد إلى طمس آثار المسار الثوري الشعبي، والإرتهان بالمقابل لكلّ مشاريع الإحتواء الخارجيّة في إطار القضاء على كلّ ما من شأنه أن يشكّل تهديدا للمصالح الطبقيّة الضيّقة على حساب شعب بأكمله، حتى لو تأتّى هذا التهديد بالإلتفات إلى معاناة من دفعوا دمائهم في سبيل هذا الوطن..
_______
الصورة: الإعتصام المفتوح لجرحى الثورة من أمام المجلس التأسيسي، بباردو - نوفمبر 2013
[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]