Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

m o l o t o v . t u n i s i e

m o l o t o v . t u n i s i e

- Le journal -


ثورة أو معركة تحرّر؟

Publié par m o l o t o v مـولـوتـوف sur 7 Novembre 2013, 21:13pm

Catégories : #Tunisie, #Révolution, #TnGov, #Molotov

الكذبة أكبر من سفاهة نجاح ثورة الياسمين وإنتصار الديمقراطيّة وتركيز العدالة والكرامة الإنتقاليّة الواهية.. الكذبة أكبر من تعدديّة تأسيسيّة ومجتمع مدنيّ مواطنيّ وحوار وطنيّ للخروج من دبر الزجاجة يا أعداء الوطن وخائنيه.. الكذبة أكبر من كلّ ذلك بكثير والعار ينخر في الجذور إلى الأعماق.. هل نحن أحرار مستقلّون أصلا حتى ندّعي الفعل والعمل والإصلاح؟ هل نحن أسياد القرار المتحكمّون في هذه الأرض حتى نتشدّق بالثورة نزعم بالتغيير؟
تونس لم تستقلّ يوما وما كان ذات 1956 إلاّ صفقة لصوصيّة تغيّرت فيها لعبة الأدوار من مستعمر مباشر يغرف بالقوّة خيرات البلاد إلى مستعمر بالوكالة يرعى مصالح أعرافه بقوّة الدولة البوليسيّة تحت مسميّات الوطن والديمقراطيّة.. إلى اليوم وخيرات البلاد مازالت تنهبها قوى الحماية الفرنسيّة بمقتضى معاهدات الإستعماريّة كهذه الإتفاقيّة المبرمة بين باي تونس والمقيم العام الفرنسي سنة 1949 والتي قنّنت نهب الملح التونسي الذي إنطلق السطو عليه منذ سنة 1826 ولا تزال سرقته القانونيّة حيّز التنفيذ والتطبيق والإلتزام من كلا الطرفين.. إتفاقيّة نهب الملح من الملاّحات التونسيّة تكلّف الدولة خسائر تقدّر بـ 9000 مليار سنويّا وتونس منذ ذلك التاريخ لا تتحصّل على مستحقاتها من الأتاوات المتفق عليها في هذا التعاقد المهين ولا على حقّها في التصرّف الحرّ في هذا المورد الوطنيّ.. ولنا أن نتخيّل حجم المبالغ الطائلة والمتراكمة منذ عقود وما كان يمكن أن تموّله من مشاريع وبرامج تنمويّة تحوّل دواخل البلاد المنسيّة وجهاتها المفقّرة إلى جنان بدّل أن يرشّ الملح القاتل على أرضها وفي عيون شبابها المهمّشين..
ما يعصف بالذهن هنا هو التساؤل المرير عن جدوى هذه الدولة ومؤسساتها في مواجهة مثل هذه المصائب المخزيّة والضاربة في إهانة الشعب وسيادته على أرضه. فبالرغم من إحداث لجنة اللزمات سنة 2008 وتسليحها بترسانة من القوانين الفضفاضة لإكسابها الفعاليّة والنجاعة في التصرّف في أملاك الدولة المنهوبة، فإن هذه اللجنة لم تكن في الحقيقة إلاّ ذرّ رماد على العيون وكذبة أخرى ساخرة على ذقون التونسيين في ظلّ تفشّي منظومة الفساد وتكريسها في عهد المخلوع وتسييره الإقطاعي للدولة.. أما أن لا تحرّك حكومات ما بعد "الثورة" ساكنا أمام مثل هذه الوصمات من العار فهو أمر مثير للصدمة والسخط معا خاصة وإن علمنا أن حكومة حمّادي الجبالي الفاسدة قد صادقت على ملحق تعديليّ للقطاعات المشتركة للملاّحات بالبلاد التونسيّة لترسيخ وتأهيل وضعيّة المستَغليّن في هذا القطاع وتوفير السخرة اللازمة لتعبئة خزانة المستعمر بثروات البلاد وعرق العباد، كلّ هذا بمباركة المتآمرين من إتحاد الشغيلة العميل وعصابة السماسرة والأعراف المرابحين..
(أنظر الرابط http://www.paie-tunisie.com/387/fr/49/reglementations/saline-de-tunisie.aspx )
أما هذا الشعب المسكين، فإنه لا يتوقف عن دفع التكلّفة باهظة بخسارة تقدّر بمليارات الدينارات سنويّا، بينما كلّ الخونة منصرفون إلى سفاسف الأمور والتناحر على الفوز بكرسيّ الحارس اليقظ و عظمة الكلب الأمين مُسقط السراويل أمام نظام النهب العالميّ المهين.. كلّكم خائن وكلّكم متآمر على أمن هذا الشعب وقوته ومقدّراته، إمّا بالتواطؤ أو بالمشاركة أو بالصمت الخسيس الجبان.. ولا نستثني منكم أحدا يا أعداء الوطن.

[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents