بصراحة، أصعب شيّ الآن لأيّ متابع للمشهد، هو أن يقاوم التفكير في احتمالات تآمريّة "وقحة".. إذ تشعر وكأنّ القضقاضي "إنتهت مهمّته" بتسلّم السيّد مهدي جُمعة، مرشّح الدول الثمانية الكبرى ورئيسة اتّحاد الأعراف، ومن معه من "كفاءات" الحُكم. وبرضى صندوق النقد الدولي علينا، بعد تأكيد جُمعة تنفيذه "الاصلاحات" المطلوبة، ومنحنا القسط الثاني من القرض المبارك. كما يمكن ربطه في قراءة تآمريّة أخرى بتحقّق "الخروج الآمن" للنهضة من الحكم وامكانيّة مواصلة سعيها للعودة اليه انتخابيًا
وفي نفس السياق "التآمري/الثورجي"، يصعب أن تمنع نفسك من التفكير بأنّنا بموت القضقاضي واختفاء أبي عياض، لن نتأكدّ يومًا بالأدلّة القطعيّة من هُويّة من أمر وخطّط لاغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي
الآن، أكثر ما نخشاه - بل ونتوّقعه - هو أن تتحوّل محاولة مناقشة قضايا من نوع محاسبة قتلة شهداء الثورة ومحاسبة أعوان ديكتاتورية بن علي، فضلاً عن مواصلة المطالبة بتحقيق أهداف هذه الثورة، من نعتها التقليدي بخطاب "رومانسي ثورجي" الى وصمها بـ" التآمريّة" الهادفة إلى "التشويش" و"ضرب الاستقرار" و"الخريان في كيف" الأغلبية الصامتة صاحبة موقعة "اعتصام القُبّة" العظيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الرفيق: غسّان بن خليفة
[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]