Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

m o l o t o v . t u n i s i e

m o l o t o v . t u n i s i e

- Le journal -


نظام الإرهاب

Publié par m o l o t o v مـولـوتـوف sur 5 Mars 2014, 03:41am

Catégories : #Tunisie, #TnGov, #Révolution, #Molotov

فلنصارح أنفسنا أولا ولنواجه حقيقة طالما أخفيناها عن أعيننا وجبّنا في مواجهتها: كلّ هذا الإرهاب والتفجيرات وصناعة الموت المتواترة اليوم كان متوقعا ومنتظرا منذ زمن بعيد في بلد يختنق ظلما وقهرا وتفقيرا كبرميل من البارود

من يوم أن أمضيت صفقة إستقلال تونس لينتقل إستغلال مقدّرات البلاد من يد المستعمّر المباشر إلى يد وكيله وحارس مصالحه من عملاء هذا البلد، من يوم أن أعدم الفلاّقة وثوّار الحركّة الوطنيّة ومحرّك الوعي الوطني اللاحزبي لتنتصب ديكتاتوريّة السلطة وتنصب لرفاقهم المشانق والمعتقلات، من يوم أن أقتـتل التونسيون ذات خميس أسود عام 1978 لتنجح أوّل تجارب صنع الإشاعة وبث الرعب والتخوين لضرب المسحوقين بإخوتهم من المسحوقين، من يوم أن أهينت كرامة المواطنين عندما أغتصبت خبزتهم وأنتهك قوتهم ذات جانفي 1984، مرورا بحملات البوليس المسعورة في معالجته القمعية لكلّ اشكال التعصّب، وصولا الى التنكيل بانتفاظة المهمشين في الحوض المنجمي وثورة 17 ديسمبر وجرائم النظام في حق الشهداء والجرحى.. من يوم أن قمعت تحرّكات الطلبة النقابيّة الواعيّة وأفرغت منظومة التعليم في تونس لتتحوّل مقاعد الدراسة من فضاءات تعليميّة ثقافيّة وتكوين مواطنيّ إلى مفارخ تصنيع يد عاملة رخيصة الأثمان اصطدمت بواقع بطالة قاتم، من يوم أن تحوّل مفهوم أعوان الأمن وتسميتهم إلى "الحاكم" في ظلّ استفحال نظام القمع البوليسي بثقله على أبناء الشعب، من يوم أن ضربت أسس الثقافة والهويّة الوطنيّة بما فيها من عوامل دينية متنوعة مقابل تكريس تغريب حضاريّ ممنهج افرغ مقوّمات الكيان المجتمعي من مرتكزاته المعرفية وأسس ثقافية ما فتح أبوابا هشّة أمام مدّ ظلاميّ حاقد، من يوم أن اختزل امتداد الوطن الجغراسياسي في العاصمة ومدن الساحل وألقي بباقي البلاد في غياهب النسيان والحقرة، من يوم أن ألقي شباب تونس بأنفسهم في عرض البحر "حارقين" من واقع أشبه بالموت إلى الموت ذاته (وهم إنتحاريّون أيضا)، من يوم أن قسّم المجتمع إلى مسحوقين (تشمل ما ادعيّ باطلا بتسميته طبقة وسطى) وبورجوازيّة حاكمة متنفّذة ناهبة للخيرات تتمتع بحصانة أبديّة، من يوم أن صودر الإبداع والتفكير باسم محظورات اختلفت مرجعياتها ولكنها خدمت مصالح طبقية معيّنة، من يوم أن لازم "مثقفونا" و "حداثيونا" الحانات والمواخير وباعوا ذممهم الى الأجهزة الرسميّة والحزبيّة الإيديولوجية أو عجزوا عن الالتحام بصفوف الجماهير ومشاركتهم همومهم وأوجاعهم وانبتّوا عنها، من يوم أن شرّع للفساد والمحسوبية واستشراء البطالة والتمييز والتهميش والتسطيح الفكري و"التبهيم" الإعلامي والرشوة والاستغلال والمرابحة وتغوّل رأس المال وتفاقم الميزيريا واغتيال العدالة القانونية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد


هل مازال أمامنا مجال للتساؤل والتنظير وكلّ تلك المقاربات السخيفة والمتعصّبة المشرّعة لعودة الدكتاتوريّة من زاوية نظر عاهرة جبانة، خاصة إن أضفنا إلى كلّ هذه العوامل التاريخيّة المتواصلة في الزمن، دفقا من السلاح والأموال وحضور مخابراتي فاضح وموجات الحقد والتحريض والتناحر السياسويّ المسعور ومنهجة الرفض والإقصاء والتكفير وحماية حكومية بدعوى التقارب الايديولوجي وتواطؤ حزبي واجراميّ والتفاف مافيوزيّ على ثورة شعب طالما حلم بالحريّة والعدالة والعيش الكريم؟؟

الإرهاب مازال متوقعا ومرتقبا أيضا طالما بقي سرطان الإرهاب الممأسس، الذي ذُكر، ينخر جسد المجتمع التونسي مادام نظام السلطة وإدارة التسلّط قائما لم تسقطه ثورة جماهيرية تأسس لعدالة اجتماعية حقيقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]

الصورة: مكان الحادثة الارهابية - اولاد منّاع، بلاّريجيا، جندوبة

نظام الإرهاب
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents