Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

m o l o t o v . t u n i s i e

m o l o t o v . t u n i s i e

- Le journal -


هنا تونس من فلسطين

Publié par m o l o t o v مـولـوتـوف sur 16 Novembre 2013, 22:24pm

Catégories : #Tunisie, #Palestine, #Police, #Torture, #MI, #Justice, #ACAB

لست أميز بين أوجه العابرين أو بين ملامحهم فكلهم وطني عندما يمضي الشهداء نحو الخلود، بينما يلتزم ما تبقى من أشباه الأحياء بالصمت القذر.. لماذا والأمر جلل؟ هل بات الصمت سمة لهذا الشعب الهادر من المحيط إلى الخليج؟

على هذه الأرض المختنقة قهرا وخلف القضبان الصهيوفاشستية المختلفة يتحوّل الشهداء إلى أرقام تزداد أصفارها ويصعب الإحصاء، بل تستعر الآلة القمعية وتمتد بلا هوادة.. الدم العربي صار مجرّد وسام أو شارة للمزايدات النضاليّة لا غير.. وعلى غرار الإمتزاج الدموي على أرض تونس الخضراء آنذاك (الدامية في هذه اللحظة)، تحديدا في مجزرة حمام الشط في الأول من أكتوبر عام 1985، يمتزج الدم الفلسطيني والتونسي مرارا وتكرارا تحت سياط القمع الفاشيّ المتماثل، ليرمي على نوفمبر 2013 وشاح السواد المهين
هنا فلسطين، حسن الترابي (22 عاما) ينال حصته من القهر والتعذيب والمرض المتراكم، ليمضي آخر لحظاته في مستشفى العفولة العسكري، شامخا إلى أن بدأ رأسه يتهاوى تحت وطأة الصمت القاتل.. ربما لم تكن إبتسامته كافية ليعلن اشتعال النار من جديد

هنا تونس، وليد دنقير (34 عاما) يحاول إزاحة ما أمكنه من آثار الذلّ الأسود عن جبهته الغارقة بالدماء، فيمضي بين سطور القهر وحقد الإستعمار البوليسي إلى خلود السماء، ناصعا بلا شبهات دموية قد لا يتقن من أطلقها لغة غيرها
هذا الصمت الدميم هو كلّ ما أمكن لهذه الأعراب المتناثرة على هذه الأرض كالقذارة المتكرّشة.. لا صراخ، نعم لا صراخ.. ماذا نسمّي هذا الصمت في اللغة العربية أيّها الأوغاد؟! إن أمة لا تعرف الطريق إلى الصرخة تستحق أن تستعبد وتهان حتى تتعلم الحياة.. هي نبوءة "مظفر النواب" التي أدركها الشهيدين حين تعانقا: سيقوم من الجرح أكثر عافية وطني، بجراحاته النازفة دفنوه عميقا، فقام التراب به إذ تململ
ما أجمل الدم العربي الثائر لحظة العناق.. لم تكتفي الأرض من دمائنا بعد، فما زال في عروقنا مزيدا من الوقود ومزيدا من اللهب الشامخ نحو فجر حرية يتسامى.. أمام عظمتكم ننحني، ولن يكون في الأفق سوى الثأر حيث لا مكان للغفران.. يا نوّابنا العظيم، ألتمس عفوك في إختلاس الرؤية من جفنيك: فتبّ قوم زعاماتهم أرنب عصبي جبان وعزمهم خصية نائمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم الرفيق علاء داوود - مخيّم الدهيشة، بيت لحم، فلسطين

[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]

الصورة: الشهيدين حسن الترابي (فلسطين) قضى خلف قضبان سجون الإحتلال، والشهيد وليد الدنقير (تونس) قضى خلف قضبان دولة البوليس

هنا تونس من فلسطين
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents