Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

m o l o t o v . t u n i s i e

m o l o t o v . t u n i s i e

- Le journal -


للإرهاب عنوان واحد: دولة البوليس

Publié par m o l o t o v مـولـوتـوف sur 6 Novembre 2013, 00:03am

Catégories : #tunisie, #Révolution, #TnGov, #Police, #MI, #Justice, #Torture, #ACAB

فاجعة أخرى لا تقلّ حزنا ولوعة على ما يتتالى من مشاهد مهينة لإنتفاضة المفقرين من أجل الحريّة والكرامة أنتهكت فيها حرمة الإنسان المفقّر دون غيره في محاولة شيطانيّة لإعادة إرساء نظام البوليس بشتّى الوسائل للإنقضاض على أيّ شكل من أشكال إنتفاضة الجماهير بمختلف أشكالها الرافضة لإحتكار السلطة والتنميّة والثروات
لم ننسى أبدا كيف مات عبد الرؤوف الخمّاسي تحت تعذيب الإيقاف بمركز السيجومي، وكيف قتل أنيس العمراني بيد البوليس في مظاهرة وسط العاصمة، وكيف هلك محمّد بختي والبشير القلّي جوعا وإزدراء في سجون وزارة العدل، وكيف أغتصبت مريم وتداول عليها أعوان الأمن في سيّارة الشرطة ونكّل بها، وكيف أطلق الرصاص على وجه صبري السفاري في المهديّة، وكيف قـُتل الطاهر الملّيتي في مسيرة على قارعة الطريق وكيف أجهز على محمّد العبيدي تحت وابل التنكيل البوليسيّ.. والقائمة مازالت تطول لمن تخونهم الذاكرة ويمتهنون التناسي والتذكّر حسب ما تطلبه المرحلة، فمن لم ينتصر لشهداء وجرحى 17 ديسمبر لن ينتصر للمغدورين داخل مراكز الإرهاب بإسم جمهوريّة اللاإنسان
مقتل وليد الدنقير تحت التعذيب الوحشيّ في أقبيّة البوليس على يديّ عمّار الجبري وفوزي العاشوري بمركز الأمن بسيدي البشير مقارنة بالتعاطي الأمني لقضيّة كمال اللطيّف في تآمره على أمن الدولة، لهو أوضح مثال لفهم وتفسير طبيعة الدولة البوليسيّة الراعية لنظام الإستغلال الطبقيّ والعاملة على تعميق هوّة التباين المجتمعي من أجل حماية مصالح أرباب المال وتنفّيذ الإنتقام الممنهج ممن تطاولوا ذات ديسمبر على زعزعة أركانها
جثّة مشوّهة وآثار الجريمة البشعة صارخة تكشف مدى تفسّخ هذه الكائنات الذين يتعهدون بحماية الوطن والمواطنين.. تقرير وزارة الدّاخليّة يصرّ على أن الضحيّة توفي جرّاء إختناقه "بطرف زطلة" بينما تنتظر وسائل الإعلام المأجورة نتائج التشريح لتتحدّث بدهاء عن ممارسات فرديّة لأعوان منفلتين مواصلة بذلك حملة غسيل الأدمغة التي يخوضها الإعلام التونسي لتبييض الصفحة القذرة للبوليس في ما يدعونه "حملة مقاومة الإرهاب" وإستثمار كلّ شيء من أجل المضاربة السياسيّة في هذا السباق المسعور نحو إرث السلطة القمعيّة، وما سياسة التعاطي المزدوج مع القضايا الأمنيّة كلّ حسب إنتمائه الطبقي لخير دليل يكشف رغما عن أنوف كلّ هؤلاء الكلاب الوجه الحقيقي لمنظومة الفساد ودولة الإرهاب المتوارثة
لا بدّ لفاجعة وليد الدنقير أن تسقط القناع نهائيا عن تجّار حقوق الإنسان ومتقمصّي أدوار المواطنة والتقدميّة ونخب هذه البلاد، فقد كُشف تآمرهم مع مصالح النظام ضد حقوق الشعب المسحوق في إطار قسمة جديدة لكعكة السلطة.. جنازة شعبيّة هادرة أقيمت لوليد، لم تحضر خلالها كاميرات التلفزات ولا الإذاعات، تجاهلها الجميع أو تناسوها وفي أفضل الأحوال أشير إليها بعنوان محتشم في صفحة الحوادث يسوقون فيها الخبر بكلّ حذر.. لم يتواجد سوى أبناء "الحومة" المفجوعين والعالمين أنّهم وحدهم الضحايا ووحدهم من سيخوضون معركة البقاء ضدّ ماكينة القمع والإستبداد. أمّا الوجوه الطريّة والمتاجرون بالقضايا الخاسرة كانوا متغيّبين ولاذوا ببعض التعليقات الكرنافاليّة على الفايسبوك، فقضيّة وليد الدنقير لا تندرج ضمن مخطّطهم الإستراتيجي لدعم الأمن الجمهوري، وقبلتهم تشير إلى مبنى وزارة الدّاخليّة حيث الجميع يريد له موطئ قدم في حاشية السّلطانة لربما يتمكّن من ضمان وجوده بعد الإنهيار الوشيك لمنظومة 23 أكتوبر الزائفة
أمّا المهين في الأمر، فإن بعض "وجوه اللوح" من نقابات الأمن ومنظّريها يخرج للحديث عن مؤامرة تهدف لتشويه الصّورة المنمّقة لأمن ما بعد الثورة و التشويش على مسار الحوار الوطني التعيس.. أولاد القحبة أفلا تخجلون؟؟ كلّكم عمّار الجبري وفوزي العاشوري قتلة وليد الدنقير بمركز سيدي البشير، كلّكم محمّد الهادي الخمّاسي سجّان صابر المرايحي بتهمة الثورة، كلّكم وليد الفرياني ومحمّد شوقي بن عمّار مغتصبي مريم في عين زغوان.. كلّكم بديع العشيّ و حمد جرفال قتلة الشهداء في الوردانين، كلّكم خالد عيسى قاتل السيّد الكسراوي وشهداء القيروان، كلّكم وسام الورتاني قاتل الشهداء وشباب القصرين.. كلّكم جلاّدي الدكتاتوريّة من أرهبتمونا زمن بن علي وكنتم عصاه الغليظة فوق رؤوسنا وكلّكم قنّاصته وحماته حتى يوم إقتلعناه من الحكم ثم تباكيتم كالقحاب طالبين الصفح.. كلّكم عقليّة الإنصياع والذلّ وطأطأة الرؤوس للتعليمات في ردود فعل بافلوفيّة عندما يستثيركم أسيادكم بطارنة النظام بأوامر تقبر فيكم الكائن البشريّ وتحوّلكم إلى مسوخ أقصى ما يستطيعه الرفض فيكم هو التنكيل بأبناء الشعب المستضعفين.. يغذّون فيكم عقليّة التشفّي والحقد والتسلّط على أبناء جلدتكم من المفقّرين والمسحوقين من تستطيع أيديكم أن تطالهم لتمارسوا عليه عقد النقص والذلّ الذي تعيشونه وتكونون خرقا تحركّها أياديهم في معركة يُضرب فيها أبناء الشعب بأبناء الشعب
أيّ تحالف مدني بوليسي لن يفتح أمامنا سوى أبواب الجحيم، وأيّ خطوة للتغير لا تتم بعد إسقاط وزارة الإرهاب هي خطوة أخرى في صالح النظام. اليوم نعود إلى نقطة الصفر وليسقط كلّ شيء. حقيقة واحدة ثبتت: الثورة لفظت آخر أنفاسها. لا حلّ إلاّ في إسقاط دولة البوليس التي ثارت عليها الحشود منذ 17 ديسمبر 2010 والتي مازالت قائمة إلى اليوم، وبقيامها مازال الشباب الثائر معتقل في السّجون، والجرحى يعانون الذلّ والهوان، والشهداء يتزايدون يوما بعد يوم، وأولاد الأحياء الشعبيّة تتم تصفيتهم داخل مراكز البوليس، والرّديف تعاني الحصار ونقص المياه، وأم الكليل ترزح تحت التلوّث ومرض السّرطان، والقصرين تعاني التهميش والبوصفّير، والشعانبي يصنع الإرهاب والتطرّف الدينيّ، والحوض المنجمي يختنق بطالة و"بوسيار"، وفلاّحو "الزيرو ويت" ينادون بالعدالة في تقسيم الأراضي والعفو الجبائي، و ملايين المواطنون في المدن يسحقون تحت مطرقة الأسعار وسندان الحاجة

[M o l o t o v | مـو لـو تـو ف]

الصورة لـ : زياد بن طالب ©

الصورة لـ : زياد بن طالب ©

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Archives

Articles récents